الزمخشري

75

أساس البلاغة

باب التاء التاء مع الهمزة تأق إناء متأق شديد الامتلاء وقد تئق ومن المجاز تئق الرجل امتلأ غضبا وفي المثل أنت تئق وأنا مئق فكيف نتفق وفرس تئق ممتلئ جريا وأتأق القوس ملأها نزعا وأغرق السهم وعن بعض العرب هو أن لا يدع لها موترها متنفسا من شدة ما وترها وربما أصبحت وقد انقطع وترها التاء مع الباء تبب أوسعه سبا وأسمعه تبا وتبب القوم دعا عليهم بالتب « وما زادوهم غير تتبيب » ومن المجاز تب الرجل إذا شاخ وكنت شابا فصرت تابا شبه فقد الشباب بالتباب وأشابة أنت أم تابة واستتب الطريق ذل وانقاد كما يقال طريق معبد واستتب له الأمر ويجوز أن يقال للاستقامة والتمام الاستتباب أي طلب التباب لأن التباب يتبع التمام قال أودى السرى بقتاله ومراسه * شهرا موارد مستتب معمل يريد الطريق تبت ما أودعت تابوتي شيئا ففقدته أي ما أودعت صدري علما فعدمته وأنشد أبو حاتم تجاوب الصوت بترنموتها * وتخرج الحية من تابوتها تبر أدركه التبار وقد تبر وتبره الله والحر يتبر وهو يصبر والعين تضرب من التبر تبع تبعه تبعا قال مصرف بن الأعلم العقيلي فلعمر عاذلتي على تبع الصبا * إني بحب الغانيات لمولع واتبع أثره وأتبعه زاده وأتبع القوم سبقوه فلحقهم يقال تبعتهم فأتبعتهم أي تلوتهم فلحقتهم وقيل أتبعه إذا تبعه يريد به شرا كما أتبع فرعون موسى وهو تابعه وتبيعه وهو له تبع وهم له تبع لأنه مصدر وهم أتباعه وتباعه وهذا أصل وغيره توابع وهو طلبها وتبعها للزير الذي لا يترك اتباعها وبقرة متبع معها تبيعها وهو عجلها المدرك وخادم متبع معها تبيعها أي ولدها وهو تابعه وهي تابعتها للخادم والخادمة . ولكل